القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا تم اختيار خام برنت كمرجع عالمي لتسعير النفط؟.

لماذا تم اختيار خام برنت 
كمرجع عالمي لتسعير النفط؟.

خام برنت أو مزيج برنت هو خام نفطي يستخدم معيارا لتسعير ثلثي إنتاج النفط العالمي، خاصة في الأسواق الأوروبية والأفريقية. ويتكون برنت من مزيج نفطي من 15 حقلا مختلفا في منطقتي برنت وتينيان في بحر الشمال، وتقع بعض تلك الحقول في المملكة المتحدة وبعضها الآخر في النرويج.
وقد اشتق اسم برنت من لقب أطلقته شركة شل على حقل نفط قامت بإستكشافه في منطقة بحر الشمال وقد اعتادت شركة شل على تسمية الحقول النفطية بأسماء طيور، وقد سمت الحقل باسم إوز يدعى برنت. كما أن اسم برنت عبارة عن اشتقاق من أسماء المكامن الجيولوجية الأربع المنتجة في للحقل، وهي برووم ورانوش وإتيف ونيس وتاربيت. 
(Broom, Rannoch, Etive, Ness and Tarbert=BRENT).

ويعتبر خام برنت من أنواع النفوط الخفيفة "الحلوة" بسبب وزنه النوعي البالغ 38 درجة (ولهذا يوصف بالخفيف) وانخفاض نسبة الكبريت التي تصل إلى 0.37% (ولهذا يوصف بالحلو)، وهو ما يجعله من أجود أنواع النفط في العالم التي يصل عددها إلى 160 نوعا. ويعتبر برنت من أنواع النفوط المثالية لإنتاج البنزين ووقود التدفئة.

وبشكل عام فإن سعر الخام يرتفع كلما انخفضت كثافته وحموضته، ويمثل إنتاج النفط الخفيف الحلو قرابة 40% من الإنتاج العالمي، في حين تمثل أنواع النفط الثقيلة والمتوسطة نسبة 60% المتبقية.

وعلى الرغم من أن الدول الأوروبية تستهلك أغلب إنتاج خام برنت، لكنه يصدر أحيانا إلى الولايات المتحدة وبعض الدول الأفريقية.

وبالنظر إلى كثرة أنواع النفط، فقد تم الاتفاق بين المتعاملين في أسواق الخام على اختيار أنواع محددة تكون بمثابة معيار للجودة، وعلى أساسها يتم زيادة أو خفض قيمة السلع البترولية. وأنواع النفط التي وقع الاختيار عليها هي: خام برنت، والنفط الأميركي الخفيف (ويسمى أيضا خام غرب تكساس الوسيط)، وخام دبي، وخام تابيس من ماليزيا، وخام ميناس من إندونيسيا.

وتستخدم هذه الخامات القياسية -مثل برنت وغرب تكساس- للمساعدة في تسعير مختلف أنواع النفط في العالم، ويتم التسعير بناء على مدى اختلاف الأخيرة عن الخامات القياسية، ومدى بعدها عن أسواق هذه الخامات.

تاريخيا، كانت الفوارق بين أسعار خام برنت وباقي أنواع النفوط مبنية على اختلافات مادية مرتبطة ببنية تلك الخامات، والاختلافات بين موازين الطلب والعرض على المدى القصير، وحالة المخزونات النفطية.

ومن بين العوامل التي تتحكم في حجم الفرق بين أسعار برنت والخام الأميركي: تأثير المضاربة، وأداء العملة الأميركية (الدولار)، ومتغيرات الطلب العالمي. كما أن للقرارات السياسية ضلعا في هذا الأمر، فضلا عن أن النضوب الذي يتهدد احتياطي خام برنت يعد أحد العوامل التي تفسر الفرق السعري بين الخامين